المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سلسلة وميض لقصص الأطفال ((أطفال وميض))


أحلى روايه
11-08-07, 07:40 AM
سلام عليكم

كيف الحال مو شرط انه نكون بعمر محدد لنكون أطفال كل واحد مهما كان عمره جواته طفولة وطفولة حلوة جدا ولازم نخليها دائما تعطينا نورها وبرائتها لذالك انا اليوم قررت أعمل سلسله من الحكايات للأطفال كل يوم قصة


وأتمنى كل واحد لسى طفولته حية يشاركني بهالموضوع


القصة الأولى

روح الأشياء
كتب الصبى بالقلم على وجه الصفحة البيضاء : أنا أكره .... صاحت الممحاة : قف .. توقف ..

ارتعش القلم ، وبالفعل توقف ، فى حين قامت الممحاة بإزالة الجملة السابقة .

عاد الصبى يكتب : أوامر أبى ، وأمى كثيرة ... لم يستطع القلم الاستمرار ، إذ أن الممحاة صاحت محذرة : وهل تكتب هذا يا قلم ؟! أجابها القلم : لا .. لن أكتب .

أما الصبى فكتب : الليل طويل ، وأنا أخاف الليل .

لم تنطق الممحاة لأنها كانت تعمل فى محو هذا الكلام ، وحينما أراد الصبى كتابة واجبه المدرسى ، لم يطاوعه القلم، وفى المساء نظر فيما كتبه سابقا فوجد صفحة الكراس بيضاء ، وحين اندهش ، اندهش بمفرده ، لأنه سمع القلم والممحاة والصفحة البيضاء تتكلم فى صوت واحد : اكتب ... اكتب ..

أمسك الصبى بالقلم فأطاعه ، إذ كتب : أنا أحب أبى وأمى ، والناس ، ولا أخاف الليل ، فأنا شجاع .

كان هذا فى السطر الأول .

وكتب فى السطر الثانى : أنا أحترم كبار السن ، وأساعد الآخرين .

وكتب فى السطر الثالث : الصدق مع نفسى ومع الآخرين ابتسم الصبى لأنه وجد نفسه يسير فى الطريق الصحيح ، فكتب فى السطر الرابع : أحب النظافة والقراءة ، وأحب وطنى، وأعمل من أجله .

ابتسمت الصفحة البيضاء ، وقالت : هذا شىء عظيم سأحتفظ به، لن يضيع .. لن يضيع ..

إذا سأل أحد عن القلم والممحاة فسوف نقول له إنهما طوع أمرك ، إذا كنت قد فهمت أن لكل منهما روح مثلك ، وحين تمسكهما فى يدك تتعانق روح كل منهما مع روحك .

مـ نـ قـ و لـ

دلوعته
11-08-07, 11:58 AM
مشكوره الورد للحلو

نبض الشموخ
12-08-07, 12:37 AM
الورد دائما مواضيعك حلوه زيك مشكوره

أحلى روايه
12-08-07, 03:59 AM
( دلوعتهـ)


يعطيكـ العافيهـ عـ المرور الحلو


والرد الاحلى


الورد للحلو

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

أحلى روايه
12-08-07, 04:00 AM
( نبضـ )


انتيـ الاحلى

يعطيكـ العافيهـ عـ المرور الحلو


والرد الاحلى


الورد للحلو

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

أحلى روايه
20-08-07, 05:37 AM
القصهـ الثانيهـ
المكسب والخسارة
قال الأرنب : من طلب شيئا وجده ..

وهرب إلى جحره ، لا يطلب شيئا إلا النجاة النجاة ..

أما الغزال ، فقال : أنا لا أعلق الجرس فى عنقى ..

واختفى عن الأنظار خلف أجمة ترتفع حشائشها إلى الأعناق ..

أما الفيل ، ووحيد القرن فقد انطبق على حالهما هذا القول : " أشرى الشر صغاره "

أما النمر – وكان بالقرب – فقد مشى رويد رويدا ، وهو متيقن أن الجائزة من نصيبه ..

والذى حدث يفسر ويوضح كل هذه الأقوال ، وكل هذه الأفعال .. فانتبهوا ..

التقى الفيل ووحيد القرن على كره ، والكره يفتح أبواب الشر ، وأول أبواب الشر المفاخرة ..

رأى النمر أن مقتل الفيل بين فكي الفيل نفسه ، وكذا مقتل وحيد القرن يأتى بين فكى وحيد القرن ، وسوف يكون فك النمر براء من القتل ، ولأمر فى نفسه توقف ..

كان الفيل يصيح فى وجه وحيد القرن : أنا أقوى منك ..

تحسس النمر طريقه ، ونكأ الجرح ، وغمز وحيد القرن قائلا : هل تسكت ؟!

ابتلع وحيد القرن الطعم ، فأرعد : أنا الأقوى ..

رسم النمر على وجهه علامات الدهشة والتعجب ، وهو يقول للفيل : أنت بلا شك أكبر حجما ..

استحسن الفيل هذه الملاحظة ، ولكنه لم يهنأ بها طويلا ، إذ التفت النمر إلى وحيد القرن ، وقال له : أنت بلا خرطوم يا خرتيت ..

حول وحيد القرن قول النمر إلى تعريض ساخر بالفيل حين ضحك ، وهو يقول : هذا صحيح .. ليس لى خرطوم .. ها . ها . ها . ها ..

وقف الفيل كمن كلف إحضار مخ بعوضة !!

صاح النمر : هل تسكت ؟!

قال الفيل ، وهو يعود لامتلاك زمام نفسه : أنا لى سنان من العاج .. أما أنت فوحيد السن ..

وجاء الدور على وحيد القرن ليصمت أمام هذه الحقيقة ..

تحرك الفيل ليغادر المكان منتشيا بالنصر الذى حققه ..

أسرع النمر يقول لوحيد القرن : أنت أسرع من الفيل إذا عدوت ..

تراجع الفيل إذ سمع النمر يقول أيضا : أقارب الفيل يشتغلون فى السيرك .. رفع خرطومه بفخر فى الهواء ، ووقف على قدم واحدة من أقدامه ، ثم اعتدل ، وقال بفخر : هذا شىء لا يعرفه جنس وحيد القرن .

عند هذا زمجر وحيد القرن ، ونفر ، وأخرج الزفير من منخاريه صارخا : أقاربك يا فيل خدم عند أصحاب السيرك ..

ابتعد النمر قليلا ، وأفسح للغريمين عند انتهاء وحيد القرن من تعريضه بسلالة الفيلة ، فهذا انتهاء لشىء ، وابتداء لشىء ، والنمر يعرف ..

التحم الفيل ووحيد القرن ، وعلا الغبار ، وكثر الجرى والطعن ، فالزيت فى العجين لا يضيع .. وهذا قول عرفه النمر وخبره ، لأنه دعا أصدقاءه النمور إلى وليمة طيبة من لحم الفيل ، ولحم وحيد القرن ، ظل النمر لمدة طويلة يقسم أن لحم الأحمقين أطيب لحم استمتع بطعمه واستلذه .

أحلى روايه
23-08-07, 08:27 AM
القصة الثالثة لزهوري..


عندما قص الفأر قصة
أمسكت جماعة البوم بأحد الفئران ، والشىء الغريب ، والأمر المريب أن البوم لم تأكل الفأر مع أنه يمثل لها طعاما من ألذ الأطعمة !!

حينما تم القبض على الفأر ، صاح كبير البوم بصوت جهير :

- رحبوا بصديقنا .. أعطوه الطعام الوفير ، والمسكن المريح ..

ثم همس بصوت خفيض لاثنين من أتباعه البوم ، وأمرهما أن يراقبا الفأر ، فلا يغيب عن بصرهما لحظة من ليل أو نهار .

نفذ البوم أوامر كبيرهم ، فضربت الحراسة المشددة حول الفأر فى خفية ، ودون أن يشعر ، ورغم العداء القديم ، والمتأصل بين البوم والفئران ، إلا أن الفأر استكان ، وخضع تماما ، وأثنى على الذين أبقوا على حياته ، وقدموا له الطعام فى مواعيده دون تأخير أو تقتير ، فإذا جاء المساء تحلق البوم الفأر ، ومع أن رائحتهم تسبب له حساسية ، واحتقان أنفه ، إلا أن الفأر كان يجلس منصتا ، وهو يعجب من كم القصص التى يعرفها البوم ، كل يقص بدوره ، فإذا جاء دوره ليقص قصة ، اعتذر ، لأنه لا يجيد هذا الفن ، وكان كبير البوم ينظر إليه فى عتاب قائلا :

- وهل لا يعرف الفأر قصة واحدة ؟!

وقبل أن يواصل الفأر تقديم اعتذاره مرة أخرى ، يندفع البوم صائحا :

- لابد أنه يعرف قصصا كثيرة ، ولكنه يضن بها علينا نحن البوم !

عند هذا يحد الفأر نفسه فى موقف المتهم بالتعالى على من حماه ، وأمنه ، فيرفع يديه مستجيرا من الفهم الخاطىء : أنا لا أعرف .. أنا لا أعرف

ولكن البوم لا يترك له فرصة للدفاع عن نفسه ، لأنهم جمعهم يقوم منصرفا ، تاركا حارسين عبوسين أخرسين ، لا يدعانه ينفرد بنفسه أبدا .

كان الفأر يمتلىء قلبه خوفا ، كلما تذكر أنه بين البوم أعداء الفئران ، وكان يخلد للنوم فورا لكى يهرب من سيطرة هذا الرعب .

كان البوم يخطط لشىء ما ، وكان على الفأر أن يفهم أنه بين أعداء جنسه ، فلا يركن لظاهر الأشياء ، أو يستنيم للأمانى التى جعلته يقول لنفسه : " ربما نسى البوم طبع الاعتداء .. ربما يعرض على أن أكون رسول سلام .. إنى أنتظر .. "

كان هذا إذن هو تفكير الفأر ..

وها هو يجلس على يمين كبير البوم ، وبجانب مقعد ملكه ، مستمعا إلى الأقاصيص ، وحينما جاء دوره مثل كل يوم تنحنح ، لأنه كان قد استعد لقول شىء ما ، وحدجه البوم بانتباه شديد ، قال الفأر :

- سأقص قصة ..

- وهل تعرف ؟!

قال الفأر : سأحاول .. سأحكى عن شىء أعرفه ..

قال البوم : احك .. احك .. كلنا آذان صاغية ..

قال الفأر : نحن الفئران نسكن الجحور فلا يرانا البوم ..

قال البوم : هكذا ؟! .. أنتم أذكياء .. ولكن ... متى تخرجون للبحث عن الطعام؟

قال الفأر : مرة قبل غروب الشمس ، ومرة بعد شروقها ..

قال البوم : ولماذا كل هذا التعب ؟!

قال الفأر : لأننا نعرف أن البوم ينام بالنهار ، ويستيقظ بالليل خارجا للصيد ..

قال البوم : ولكن أمامكم النهار كله .. ؟!

قال الفأر : لنا أعداء غير البوم .. أنا آسف .. الثعابين تسعى لمهاجمة الفئران بالنهار ..

عند انتهاء الفأر من كلماته السابقة وقع فى دهشة ، واضطراب كبيرين ، وهو يرى نفسه وحيدا فجأة ، فقد انصرف البوم قبل أن ينتهى من قصته ..

لاحظ الفأر أن البوم قد بكر فى الاستيقاظ ، والشمس ما زالت حمراء فى الأفق ، وهذه ليست عادته ، ثم وقف كله فى طوابير صائحة صيحات الحرب ، وسمع بأذنيه كبيرهم ، وهو يقول :

- لا تتركوا فأرا واحدا .. الآن أنتم تعرفون كل شىء عنهم ، هذا الأحمق الذى أسرناه باح بأسرارهم دون أن يشعر ..

تضاحك البوم عند هذه الملاحظة الخاصة بالفأر ، وصاح صيحة واحدة :

- سمعا وطاعة يا كبيرنا ..

صرخ كبير البوم :

- انطلقوا .. اهجموا ..

كانت الحرب المعلنة حرب إبادة .

برزت عينا الفأر هلعا ، واقشعر بدنه ، وأخذ يقرض أسنانه بأسنانه ، فها هو قد فهم بعد فوات الآوان سر الرعاية الزائدة من جانب البوم ..

سوالف
23-08-07, 12:08 PM
يعطيج العافيه


مجهود جميل 0


شكرا



سوالف

أحلى روايه
23-08-07, 08:34 PM
( سوالفــ )


مروركـ الاجملـ


الورد للحلو

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

أحلى روايه
25-08-07, 07:09 AM
هل يشعر قطتنا بالحزن ؟



هل تعرفون قطنا " قطقوط " ؟

يبدو اليوم عكر المزاج !

الجملة السابقة قد تبدو غريبة ، ولكنها الحقيقة ، قطنا " قطقوط " الذى يعيش معنا فى بيتنا يشعر بالحزن والكآبة ، أرى فى عينيه حزنا كامنا ، وفى حركاته زهق واضح ، وانعدام الحيوية ، ذلك أن شقيقتى غابت عن البيت فى زيارة لجدتى التى تعيش فى بلدة أخرى .

كان قطنا " قطقوط " يقف عند باب شقتنا ، ويأخذ فى العواء المتواصل ، كأنه ينادى شقيقتى بعد أن كان حاضرا ، ونحن نودعنا ، خرجت من هذا الباب ، وغابت عن ناظريه ، وهى التى تحنو عليه ، وتداعبه ، وتلاعبه ، وتهتم بشئونه دوما .

قال أبى : الحزن لا ينتاب البشر فقط ..

انتبهت إليه أريد تفسيرا ، فقال : إننا نرى الطير ينوح عندما يفقد وليفته ، والكلبة لا يسكن لها خاطر إذا فقدت جراءها ، وهذا حال قطنا لقد فقد رعاية شقيقتك .

كنت قد ارتكبت خطأ كبيرا ، أخفيته عن الجميع ، ولكنى الآن ربما أعرف طبيعة ما حدث ، فقد حدث أن اصطدت أحد الطيور ، وكان نورسا ، أوقعه حظه فى طريقى قريبا من البحر عندما كنت أستخدم صنارتى ، أحضرت موسوعة عن الطيور لأعرف اسمه العلمى ، وفصيلته، ومقارنة شكله بالصورة الملحقة بالموسوعة، وضعته فى قفص ، وقدمت إليه طعاما مكونا من أسماك صغيرة ، وذهبت إلى البحر لأملأ زجاجة من مياهه ليشرب منها ، هكذا كان تفكيرى ، ولكن نورسى بدلا من كل ما وفرته له من حياة طيبة – من وجهة نظرى القاصرة للأسف – كان كئيبا ، وللأسف مرة أخرى قضى نحبه بعد عدة أيام ..

كان أبى يواصل كلامه ، وهو يحاول أن ينبهنى من شرودى ، قال : هل تسمعنى ؟ .. أقول أن طائر النورس مثلا لا يستطيع العيش فى قفص لفترة ، فيموت إذا عاش على انفراد .

قلت : ولكنى أرى طيورا كثيرة تعيش فى قفص كبير بحديقة الحيوان !!

قال أبى : هذه الطيور تعيش فى فرح وهناء ، لأنها تعيش فى سرب ، أما لو عاشت منفردة فهذا شىء قاتل لها.

هل يعرف أبى قصة النورس ؟!

نعود إلى قطنا " قطقوط "الذى يشعر يالكآبة والضجر أثناء غياب صاحبته ، أقصد شقيقتى ، أصابتنا الحيرة والارتباك لأنه امتنع عن تناول طعامه ، ونحف بعض الشىء ، وتساءلت : أتصل مشكلته إلى هذا الحد ؟

كانت أمى تحنو عليه ، ولكن أبى يعرف أن حالته سوف تزداد سوءا لو غابت شقيقتى عند جدتى أسبوعا آخر ، غير الأسبوع المتفق غيابها فيه بين جدتى وبين أبى .

تحدث أبى مع جدتى خلال اتصال تليفونى ، ورجاها أن تعود شقيقتى فى موعدها ، وفى يوم عودتها وقف قطنا " قطقوط " على باب شقتنا ، كأنه يعرف أن صاحبته سوف تأتى ، وتدخل من هذا الباب ، وتفتح ذراعيها ، فيقفز إليهما قطنا " قطقوط " ، وتعود إليه الحيوية ، وتسكن عينيه سعادة غريبة ، وهو يلحس ملابسها ، ويموء بسعادة .

قال أبى : أشاهدت ما حدث ؟ .. حتى الحشرات تكون المعاشرة فى بعض الأحيان أمرا ضروريا لابد منه ، فهناك أنواع من ديدان القز ، تراها دائما تعيش سوية ، زاحفة من غصن إلى غصن ، ومن شجرة لأخرى ، ولكن إذا تأخرت عن قريناتها واحدة ضلت طريقها ، فإن الموت هو مصيرها المحتوم ، فمثل هذه الدودة سرعان ما يتدهور مزاجها ، وتضعف شهيتها، وينخفض مستوى التمثيل الغذائى لديها .

قلت : سبحان الله !! أيصل الأمر إلى هذا ؟!

قال أبى : مثل هذه الدودة لو رأت دودة أخرى حتى ، ولو عبر لوح زجاجى فإنها سرعان ما يتحسن مزاجها ، وتستعيد شهيتها.

كنا نسمع حديث شقيقتى مع قطنا " قطقوط " ، وهو يرد عليها بخريره المميز .. قلت : سوف أعامل هذا القط معاملة حسنة من الآن ، وصاعدا

أحلى روايه
02-09-07, 09:37 AM
سلام عليكم

شلونكم ؟

ان شاء الله بخيرر

اليوم قصة غيرررر شكل روعه



حمار بثلاث سرعات


نزل رجل اشتهر بالحمق إلى سوق إحدى البلاد ، وكان يبحث عن حمار ينفذ الأوامر فور التلفظ بها ، بدون استخدام العصا !!

دهش التجار لهذا الطلب .. أما الرجل فقد صمم على موقفه ، وكان جادا فى طلبه ..

قال لو وجد هذا الحمار ، سأدفع ثمنه من حر مالي ألفا من القطع المعدنية .

أحدث هذا الأمر بين التجار فعله ، فتعالت الضحكات ، والسخرية .. أين يوجد حمار يفهم الأوامر وينفذها ؟!

بعد مدة ترك التجار الرجل ، ومضوا إلى أعمالهم إلا تاجرا بعينه ، تمعن فى الأمر ، ووجده فرصة للربح ، وبعد أن فكر وتدبر ، اقترب من الرجل صاحب الطلب الغريب ، وتم التعارف بين الاثنين ، وتبادلا الحديث .

اتفق الاثنان على تسلم الحمار ، الذى ينفذ الأوامر بدون عصا بعد شهر من الزمن .

قال الرجل للتاجر :

- أريد من هذا الحمار إذا قلت له قف .. وقف ..

ابتسم التاجر ، وقال له :

- سوف يكون الحمار جاهزا لتلقى أوامرك بعد شهر ..

وعلى هذا افترق الرجلان ..

أما التاجر فقد انتقى حمارا من حميره ، وأخذ يدربه تدريبا متواصلا على تلقى الأوامر البسيطة ، جاعلا من الأصوات مؤثرات ، يستجيب لها الحمار ..

بعد شهر من الزمن جاء الرجل يسأل عن طلبه ، فوجد التاجر ، ووجد الحمار ، وكاد يطير من الفرح ، إذ جرب التاجر الحمار أمامه ، فحين أراد له التاجر أن يمشى ، صاح : " حا " فمشى الحمار الهوينى ..

وحينما أراد له أن يجرى صاح : " شى " .. فجرى الحمار جريا سريعا منتظما، كل ذلك لم يرض الرجل فقد صاح غاضبا : ولكنى أريد ثلاث سرعات لا اثنتين فقط ..

كان التاجر جاهزا ، إذ عرك أذنه ، وهو يقول :

- أهى لو تصبر ؟! .. أنا لا أبيع بضاعة فاسدة ، أو مغشوشة يا صاحبى .. لقد احتفظت بالكلمة الثالثة ، التى هى مفتاح السرعة الثالثة ، خوفا على الناس فى الطرقات ، لأنك سوف ترى سرعة لا تحلم بها ..

ثم همس التاجر فى أذن الرجل قائلا :

- إذا أردته أن يسابق الريح فما عليك إلا أن تقول : " ياه "

وهكذا تمت الصفقة بين الاثنين ..

ركب الأحمق الحمار ، وبدا متشامخا فوقه ، وعندما قال : " حا " كما حفظ عن التاجر ، سار الحمار سيرا عاديا بدون عصا ، فرغب أن يجرب الكلمة الثانية فقال : " شى " زادت سرعة الحمار على الفور حتى رأى الرجل الشجر ، والبيوت تتراجع إلى الوراء بسرعة ، قبل أن يستطيع التأمل فى أشكالها ، أو ألوانها ..

امتلأ قلب الرجل بالسرور ، وقال فى نفسه : هذه بضاعة طيبة ، وإنى أفاخر بها أقرانى وجيرانى ..

فعلت هذه الكلمات فعلها ، فظل الأحمق ينادى على الحمار بكلمة " شى " دون غيرها ، واحتفظ بالكلمة الثالثة ليجربها فى يوم آخر ، ولكن الحمار كان قد غادر البلدة ، وانفسحت أمامه الأرض ، فقاد راكبه إلى الصحراء ، ومن الصحراء إلى الجبال ، ووجد الرجل دابته مدربة تدريبا ماهرا فى مواجهة الصعاب ، فلو وجد صخرة فى طريقه ، قفز قفزة رائعة ، واجتازها بسهولة ، بدون أن يسبب للرجل أى مضايقة .

كان الرجل سعيدا ، ووسط سعادته هذه لم ينتبه إلى أن الحمار يجرى الآن فوق جبل عال ، وهو الآن يقترب من حافته ، فزع الرجل عندئذ إذ أن نهاية الجبل تنتهى بهاوية ، يقبع فى عمقها واد واسع ، بدت أشجاره قزمة من فوق ارتفاع الجبل ، ومن هول المفاجأة أطلق الرجل صيحة دهشة قائلا : " ياااه " فاندفع الحمار يسابق الريح نحو الهاوية .

شعر الرجل لحظة أنه يطير فى الهواء ، و الأرض من تحته بعيدة بعيدة ، عض على أصابعه ندما ، وهو يقول لنفسه :

- لقد نسيت أن " ياه " تعنى للحمار أن يجرى ، وتعنى لى أن أندهش ، قال الأحمق هذا بعد فوات الآوان .